رؤيا ملك مصر في سورة يوسف … فوائد وقواعد في تفسير الرؤى

قال الله (عز وجل): ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)﴾ [سورة يوسف].

هذه الرؤيا رآها الملك الهكسوسي خيان في عام 1739 ق.م تقريبا(البدراوي-قصص الأنبياء والتاريخ).  وقد رأى في منامه سبع بقرات سمينة يأكلهن سبع بقرات هزيلة، وسبع سنابل قمح خضراء، وسبع سنابل أخرى جافة، فسأل عنها حاشيته والمحيطين به، فأخبروه أنها أحلام غير منتظمة أو غير متناسقة، وأنهم لا يعرفون لهذا النوع من الأحلام تفسيرا، ثم فسرها لهم يوسف (عليه السلام) بواسطة ساقي الملك (زميل يوسف السابق في السجن، والذي فسر له يوسف (عليه السلام) رؤيا بشرته بأنه سيخرج من السجن، ويعود لعمله كساقٍ للملك، وقد تحققت فعلا).

وقد فسر يوسف (عليه السلام) هذه الرؤيا بأن البلاد سوف تمر بسبع سنوات من خصوبة الزراعة كما هو معتاد، ثم تأتي بعد ذلك سبع سنوات أخرى تصاب فيها البلاد بالجدب، وأن عليهم أن يدخروا من محصول القمح في سنوات الرخاء تحسبا لسنوات الشدة، وألا يستهلكوا إلا القليل الضروري لطعامهم فقط، ثم بشرهم بعد هذه السنوات الصعبة بسنة يأتيهم فيها المطر والرخاء، ويعصرون فيها الثمار كالعنب أو الزيتون.

في هذه الرؤيا دليل على أن الاهتمام بالرؤيا لا يقتصر على الأمم التي تعبد الله (تعالى)، بل تمتد إلى الأمم الوثنية أيضا، وكذلك فيها دليل على أن الاهتمام بالرؤى لا يقتصر على عامة الناس، بل يمتد إلى خاصتهم أيضا. وتعد هذه الرؤيا من الرؤى التي تتناول الشأن العام للدولة، والذي يتعلق بحياة عامة الناس، وهو نوع من الرؤى غير شائع، فأكثر الرؤى يتناول عادة الأمور الخاصة والشخصية لرائيها، ولا يتطرق غالبا إلى الشؤون العامة.

ويثار هنا سؤال عند بعض الأشخاص الذين يرون رؤى يظهر في شكلها أنها تتعلق بالشأن العام، وهو: هل يتعلق تفسيرها بالشأن العام فعلا؟ أم أنها تختص بأحوالهم الشخصية؟ ومن أمثلة هذا النوع من الرؤى: أن يرى المسلم مَلِكًا، أو رئيسًا، أو شخصًا ذا منصب، أو بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية. ونقول هنا: أن الأصل في الرؤى أنها تتعلق بالأحوال الشخصية والخاصة لصاحبها، ولو كان ظاهر رموزها يتعلق بشخصيات أو جهات عامة، ومع ذلك فقد يرى المسلم رؤى تتعلق بالشأن العام في بعض الأحوال إن كان من المشتغلين أو المهتمين به كالسياسيـين والمعارضين والمراقبين والمحللين ونحوهم، أو كان الشأن العام يؤثر فيه وفي حياته الخاصة تأثيرا قويا مباشرا كسجين سياسي يرى في المنام ما يدل على أن الحكومة ستتغير، وأنه سيتم الإفراج عنه بناء على ذلك، أو كرجل أعمال يرى ما يدل على حدوث تغيرات اقتصادية مهمة ستؤثر على أعماله وتجارته، أو أن يراها شخص عادي في وقت تحدث فيه تغيرات كبيرة ومهمة في أحوال البلد تؤثر على عموم الناس. وبما أن ملك مصر هو رائي الرؤيا، فيتقوى هنا احتمال أن تدل على شأن عام.

يظهر في الآيات الكريمة تعبير «أضغاث الأحلام». وقد نقل في تفاسير القرآن الكريم عن غير واحد من أهل العلم أن أضغاث الأحلام هي الرؤى الكاذبة؛ أي التي لا معنى لها،  أو التي تكون من الشيطان أو حديث النفس. ونقل عن آخرين أنها أخلاط الأحلام؛ أي الرؤيا التي تجمع بين أشياء لا ترتبط ببعضها في تسلسل منطقي. فمثلا: إذا رأى النائم أنه دخل بيتا، فاستقبله أهل البيت استقبالا حسنا، ثم دعوه إلى الطعام، فأكل، ثم شكرهم، ثم خرج من البيت، فهذه رؤيا تتسلسل أحداثها بشكل منطقي؛ أي يؤدي وقوع حدث فيها إلى وقوع حدث آخر يترتب عليه. أما الحلم المختلط، فهو الذي يتكون من مجموعة أحداث لا ترتبط ببعضها بهذا التسلسل المنطقي. فمثلا: إذا رأى النائم أنه يطير في الفضاء، ثم يعوم في الماء، ثم يحفر في الأرض، ثم يتحول إلى حيوان، ثم إلى طائر، فهذه رؤيا مختلطة لا يوجد ارتباط منطقي بين أحداثها.

ولعل من ذهبوا إلى أن أضغاث الأحلام هي الرؤى الكاذبة قد قالوا ذلك لأن الاختلاط في الرؤيا هو صفة غالبة على الرؤى التي تكون من النفس أو الشيطان؛ إذ أنهما أضعف من أن يقدرا على توليد رؤى متناسقة ومتماسكة وتحمل الخصوصية التي تتمتع بها الرؤيا الصادقة غالبا. ومع ذلك، فليس بالضرورة أن تكون جميع الرؤى الصادقة ذات ترتيب وتسلسل منطقي، فقد تكون بعضها ذات شكل مختلط، ولا يؤثر ذلك على أن يكون لها تفسير، ومن أمثلتها رؤيا ملك مصر، فالسبع بقرات السمان والسبع العجاف لا يوجد بينهما وبين السبع سنبلات الخضر والسبع اليابسات تسلسل منطقي. وبالمثل، فقد تتشابه بعض الرؤى الكاذبة مع الرؤى الصادقة في الشكل وتكون ذات تسلسل منطقي، ومنها الرؤيا التي حكاها الأعرابي للنبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: يا رسول الله! رأيت في المنام كأن رأسي ضُرِب، فتدحرج، فاشتددت على أثره. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للأعرابي «لا تُحدِّث الناس بتلعُّب الشيطان بك في منامك» (رواه مسلم).

ولا شك أن تفسير الرؤيا ذات التسلسل المنطقي أسهل في كثير من الأحيان من تفسير الرؤيا المختلطة – إن صدقت؛ لأن مفسر الرؤى يعتمد في العديد من الرؤى على العلاقات بين الرموز ليستخلص منها معنى، وإن لم يعرف لرموزها معنى. فمثلا: إذا رأى المسلم نفسه يعوم في بحر شديد، ثم جاءت سفينة والتقطته، فليس بالضرورة أن يعرف تفسير رمزي البحر أو السفينة، ولكن من الممكن أن يستنتج من تسلسل الرؤيا أن معناها نجاته من موقف عصيب، فإذا فُقد هذا التسلسل، فربما يصبح التفسير أصعب.

والخلاصة: أن الأصل في الرؤى الكاذبة أنها تكون أضغاثا أو مختلطة، ولا مانع من أن تأتي الرؤيا صادقة مختلطة أحيانا، أو أن تأتي الرؤيا كاذبة متسلسلة أحيانا أخرى.

من الملاحظ أيضا ارتباط الرموز في الرؤيا بأدوات البيئة الاقتصادية في هذا العصر، والتي كانت تعتمد في الأساس على القمح والثروة الحيوانية وعصر الثمار. وفي ذلك إشارة إلى أن محتوى الرؤى كثيرا ما يكون مرتبطا ببيئة الرائي، وما يعرفه، وما يألفه.

أما عن تفسير الرؤيا، فربما تدل البقرة كرمز هنا على مكان تخزين القمح (الشُّوْنَة)؛ لأنها مخزن للحليب الذي يأخذ منه الناس بقدر حاجتهم كما يفعلون مع مخزن القمح، ونقول هنا أن البقرة رمز لمخزن القمح، وليس غيره من الحبوب؛ لظهور سنابل القمح في الرؤيا.

فهكذا يعتمد تفسير رموز الرؤيا ومحتوياتها على بعضها، فيتكاملون فيما بينهم، وهذا من أهم ما يستعين به المفسر في تفسيره للرؤى، فيستعين بمعنى رمز من رموز الرؤيا لتفسير رمز آخر من رموزها، فتشد هذه الرموز بعضها بعضا، وتقوي بعضها بعضا، وتسير كلها في اتجاه متقارب. فمثلا: رجل مطلِّق رأى أنه يصلي الجمعة مع طليقته، فربما يدل ذلك على اجتماعه معها (الاجتماع من لفظ الجمعة)، فيتكامل معنى الجمعة ويتناسب مع رؤيا الرجل لطليقته المنفصلة عنه في المنام، ولا يحتمل غالبا أن تدل صلاة الجمعة هنا على معنى بعيد عن الرموز الأخرى في هذه الرؤيا كأن تدل على العبادات أو الصلاة.

وتظهر في التفسير السابق لرؤيا الملك قاعدة «التشابه في الوظيفة» في تفسير الرؤى، فهناك تشابه بين البقرة كمخزن للحليب وبين مخزن القمح، فدلت البقرة في الرؤيا على مخزن القمح. وهكذا، فالبقرة السمينة هي رمز لمخزن ممتلئ بالقمح، والبقرة الهزيلة هي مخزن فارغ أو يكاد. وأكل البقرة الهزيلة للبقرة السمينة هو انتقال محتوى مخزن قمح ممتلئ إلى محتوى مخزن فارغ. فما هو السبب في انتقال محتوى هذا الممتلئ إلى ذاك الفارغ؟ نجيب عن هذا السؤال من السنبلة الخضراء والسنبلة اليابسة، فتدل السنبلة الخضراء على وفرة ورخاء في محصول القمح، بينما تدل السنبلة اليابسة على ندرة وجفاف في محصول القمح.

وهكذا تدل الرؤيا على فترة من الوفرة في محصول القمح وكمياته المخزونة يتم استهلاكها في فترة أخرى فيها ندرة في محصول القمح. ولكن كم هي هذه الفترة؟ يوجد لدينا في الرؤيا الرقم سبعة، تتكرر البقرات السمان سبع مرات، والعجاف سبع مرات، وتتكرر السنبلات الخضر سبع مرات، واليابسات سبع مرات، وبالتالي يمكن أن يدل ذلك على الزمن الذي يتكرر على شكل دورات أو مواسم كما تتكرر هذه الرموز أو المشاهد في الرؤيا سبع مرات، ومقياس الزمن في زراعة القمح هو الموسم الزراعي، ومدته سنة، فيكون الرقم سبعة رمزا لسبع سنين.

ويثار هنا سؤال: لماذا جاءت بعض محتويات الرؤيا رموزا  تدل على غيرها (البقرات)، وبعضها الآخر مباشرا يدل على نفسه (القمح)؟ وفي الحقيقة، فإن الرؤيا التي تجمع بين المحتوى الرمزي والمباشر هي من أقوى الرؤى في الدلالة، فالرؤيا التي تحتوي كلها على رموز تتعدد احتمالاتها، وقد يعسر على المفسر تحديد المعنى المقصود بدقة، أما الرؤى التي تكون كلها مباشرة، فقد تتشابه مع أحاديث النفس، ويتطرق الشك الكثير إلى صدقها. أما الرؤى التي تجمع بين المباشر والرمزي، فهي أيسر على المفسر، ويعين المباشر فيها على تفسير الرمزي، والعكس.

وسؤال آخر: كيف يمكن تحديد المحتوى الرمزي من المحتوى المباشر في الرؤيا؟ نقول أن المحتوى الرمزي واضح، فلا يوجد بقرة في الواقع تأكل بقرة أخرى بهذا الشكل، وبالتالي فتظهر الرمزية بقوة في حالة البقر في الرؤيا، أما المحتوى المباشر أو القمح، فهو المحصول الأهم في حياة أهل البلد، والذي يرتبط بحياتهم اليومية بشكل مباشر، وقد ظهر في الرؤيا بحالاته الواقعية (الخضرة والجفاف) التي تختلف عن الحالة غير الواقعية التي ظهرت بها البقرات في الرؤيا.

من الملاحظ في الرؤيا أيضا صيغة النصيحة التي أدخلها يوسف (عليه السلام) في تفسير الرؤيا بقوله، كما جاء في القرآن الكريم: ﴿…فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾، فلم يقل لهم: فما سوف تحصدوه، سوف تتركوه في سنبله، بل جعله في صورة نصيحة وتوجيه مباشر لهم. وأسلوب النصيحة في التفسير هو من أفضل الصيغ التي يمكن أن يستخدمها المفسر؛ لتؤدي الرؤيا دورا إيجابيا في دفع الرائي إلى الخير وصرفه عن الشر بدلا من التفسيرات السلبية. فمثلا: إذا اكتشف المفسر في الرؤيا ما يدل على فساد الرائي، فليقل له: اتق الله (تعالى)، بدلا من أن يقول له: أنت فاسد، وإذا اكتشف المفسر في الرؤيا ما يدل على نعمة للرائي، فلينصحه بالتقوى والدعاء حتى تأتيه النعمة بدلا من أن يكتفي بالقول له أن النعمة سوف تأتيه. فالنصيحة أسلوب فعال في صياغة تفسير الرؤى يقوي من قيمتها في حياة الرائي، ويضفي عليها بعدا تربويا.

وقد تكون النصيحة في تفسير الرؤى بأشياء ليست موجودة فيها، ولكنها ترتبط بها، أو بدرجة وعي وثقافة المفسر بموضوع الرؤيا، وذلك مثل قول يوسف (عليه السلام): ﴿…فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾، فلا يوجد في الرؤيا ما يفيد باستهلاكهم للقليل مما يأكلون، أو ما يفيد بضرورة ترشيد استهلاكهم للقمح في هذه الفترة. كذلك، فمن خلال أسلوب يوسف (عليه السلام) في التفسير تظهر ثقافته وعلمه بشؤون الاقتصاد، وهذا يؤكد على أهمية ثقافة المفسر العامة، وعلمه بطبيعة البيئة التي تحيط به، وإلمامه بالنافع من العلوم الدنيوية، وكيف ينعكس ذلك على حُسن استيعابه وتفسيره للرؤى.

من المهم أن نذكر أيضا أن كثيرا من أهل العلم استدلوا من خلال هذه الرؤيا على جواز أن يرى الكفار رؤى صادقة تتحقق في الواقع، وأن دياناتهم الباطلة ليست بالضرورة مانعا من رؤياهم لأشياء صادقة، ومع ذلك فليست الرؤى الصادقة في هذه الحالة تزكية لما هم عليه من الكفر، بل قد تأتيهم لحكمة ما، كهدايتهم للإسلام، أو كمظهر من مظاهر الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء أو كمظهر للعدل الإلهي، فربما تأتي الرؤيا لتبشر عموم الناس بشيء فيه خير، أو تحذرهم من أذى – كما جاء في رؤيا الملك – ، أو قد تأتي لتبشر مظلوما بأنه سينتصر على ظالمه، أو مريضا بأنه سيشفى، بل وربما يرى الكافر رؤيا لمصلحة شخص مسلم صالح كما رأى الملك رؤيا، ففسرها له يوسف (عليه السلام)، فكان ذلك في مصلحته بأن كانت الرؤيا وتفسيرها سببا في خروجه من السجن، ونيله الملك. وأخيرا، تأتي الآية الكريمة الأخيرة في تفسير رؤيا الملك: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، فهذه الآية ليست من الرؤيا، وقد جاء في تفسيرها على لسان الكثيرين من المفسرين أنها كانت وحيا من الله (تعالى) ليوسف (عليه السلام)؛ لإظهار فضله وكرامته للملك.

ومع ذلك، يمكننا الخروج من هذه الآية الكريمة بقاعدة مهمة في تفسير الرؤى، وهي جواز تبشير المسلم الذي يرى رؤيا سيئة بالخير بعد الشر، وبالفرج بعد الشدة، وباليسر بعد العسر، وذلك مصداقا لقول الله (تعالى): ﴿…سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (سورة الطلاق). ومن أمثلة ذلك: أن يرى المسلم في المنام أنه قد أصيب في نفسه أو ماله، فيبشره المفسر بالفرج من البلاء اعتمادا على هذه القاعدة.

(والله تعالى أعلم)

One thought on “رؤيا ملك مصر في سورة يوسف … فوائد وقواعد في تفسير الرؤى

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s