هل الرؤيا دليل على ما ذُكر في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة الشريفة من أمور الغيب؟

ذُكِرَت في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة الشريفة الكثير من أمور الغيب، كالآخرة وأحوالها، والموت وأحواله، والملائكة وأحوالهم، والجنِّ والشياطين…إلخ.
وقد يرى المسلم هذه الغيوب في منامه كما حدث ذلك لكثير من المسلمين، فمنهم من رأى يوم القيامة، ومنهم من رأى نفسه يموت، ومنهم من رأى الملائكة، ومنهم من رأى الشياطين…إلخ.
ولا يمكن اعتبار الرؤيا دليلًا أساسيًّا أو وحيدًا على وجود هذه الغيوب، بل إنَّ الدليل الأصليَّ والقاطع هو القرآن والسُّنَّة، وكفى بهما من دليل.
فالرؤيا ليست دليلًا على أمور الغيب، وذلك لدخول الظنِّ أو الاحتمال في تفسيرها، ولاستحالة التأكُّد يقينًا سواء من صدقها أو من صدق من يَقُصُّها.
ومع ذلك، فقد كانت الرؤى الصادقة – وما زالت – تؤدِّي دورًا مُهمًّا في تقوية إيمان المسلم بدينه، وفي تثبيت يقينه بأمور الغيب.
فلا مانع من أن تكون الرؤيا دليلًا داعمًا ومُكمِّلًا للدليل اليقينيِّ الأصليِّ على أمور الغيب (القرآن والسُّنَّة)، فيؤمن المسلم في يقظته بما لم يَرَه من أمور الغيب، ثم يرى في منامه ما آمن به من هذه الأمور، فنِعم الدين ديننا، ونِعم اليقين يقيننا.
والله (تعالى) أعلم.

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s