هل يمكن أن يرى المسلم شيئًا في الرؤيا وهو يعتقد أنـَّه شيء آخر؟ وما تفسير هذا الازدواج؟

من أمثلة هذا النوع من رموز الرؤى هو أن يرى المسلم في منامه حمامة مثلًا، ولكنَّه يعتقد بعدما استيقظ أنَّها هدهد، أو أن يرى المسلم امرأة مجهولة، ولكنَّه يعتقد بعدما استيقظ أنَّ هذه هي زوجته…إلخ.
وقد تناول بعض المفسرين القدماء هذه المسألة، فقالوا أنَّه في هذه الحالة يأخذ المفسِّر بما في ضمير الرائي، وليس بما رآه في الرؤيا، أي بالاعتقاد، وليس بالظَّاهر.
فمثلًا بالنظر إلى الحالتين السابقتين، وطبقًا لكلام القدماء، ينبغي أن يتعامل المفسِّر مع الرمز في الرؤيا الأولى على أنَّه هدهد، وليس حمامة، وفي الرؤيا الثانية أنَّها زوجته، وليست امرأة مجهولة.
ومع ذلك، نعتقد أنَّ هذا الاختلاف بين الصورة والإدراك في الرؤيا الصادقة ربَّما تكون له حكمة من الله (تعالى)، فكلام المفسِّرين القدماء يفترض أنَّ الصورة التي رآها المسلم (مع اختلاف إدراكه لها) غير ذات قيمة، وأنَّ القيمة هي لما أدركه من معناها فقط، وهذا ما نحسب أنَّه خطأ.
ونعتقد أنَّ الصواب هو أنَّ هذه الصورة مع هذا الإدراك المختلف لها يتكاملان لإضفاء معنى مزدوج على الرمز، أي أنَّ الرمز في هذه الحالة يكون له معنيان. (كيف يتم تفسير الرمز المزدوج في الرؤيا؟)
والله (تعالى) أعلم.

جمال حسين – باحث ومحاضر ومدرب في علم تفسير الرؤى

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s