قصتي مع تفسير الأحلام – جمال حسين

image

قصتي مع تفسير الأحلام – جمال حسين:
بدأ اهتمامي بتفسير الأحلام في القاهرة أواخر عام 2004 عندما كنت أرى رؤى خاصة أشعر أنها مهمة ولا أفهم لها معنى، وكنت أدعو الله عز وجل أن يفهمني معناها. ثم دفعني الفضول والرغبة الشخصية إلى قراءة بعض الكتب المنتشرة في هذا المجال، وخصوصا كتاب تفسير الأحلام المنسوب لابن سيرين رحمه الله. وكنت أحاول مساعدة بعض المحيطين في تفسير أحلامهم اعتمادا على هذه الكتب. تواكب هذا الاهتمام مع استعمالي لشبكة الإنترنت واشتراكي ببعض المنتديات المختصة بتفسير الأحلام أيضا والتي عملت في بعضها بعد ذلك كمفسر مبتدئ لأحلام المشتركين.
لم يمض وقت قريب حتى سمعت من بعض علماء المسلمين أن ابن سيرين رحمه الله لم يؤلف في حياته أي كتاب في تفسير الأحلام. كان هذا بمثابة صدمة لي حيث كنت مقتنعا بمصداقية هذا الكتاب وكنت أعتمد عليه في تفسير الأحلام في المنتديات. بعدها بدأت أشعر أن ما أفعله في حق الناس خطأ؛ إذ كيف أستخدم كتابا مجهولا غير معروف مؤلفه أصلا لتفسير أحلام الناس.
بدأت أبحث في الأسواق عن بدائل علمية موثوق بها يمكن أن أعتمد عليها في هذا المجال، ككتب أو دراسات محترمة فلم أجد أي دراسات علمية جادة أو موسعة في هذا الموضوع. وإنما وجدت كتبا أغلبها إما تجميع للآيات والأحاديث المتعلقة بتفسير الأحلام دون فقه حقيقي لكيفيات وعمليات التفسير ذاتها، أو كتب قديمة لا تواكب الأشياء المعاصرة التي يراها الناس في الأحلام وتحتاج لتفسير، أو كتب تافهة ومغشوشة لا قيمة لها.
بدأت أتجه للتلفاز وأبحث عن برامج متخصصة تعينني على الفهم والتعلم في هذا المجال فلم أجد إلا أغلبية من أشخاص لا يبدو في كلامهم أي لمحة من لمحات المنهج العلمي المحترم. هذا يدعي أنه حاصل على دكتوراة في تفسير الأحلام من أوروبا، وهذا يزعم أنه شيخ روحاني ملهم في تفسير الأحلام، وهذه تقدم نفسها أنها خبيرة كبيرة جدا في مجال تفسير الأحلام. شعرت بالإحباط تجاه هذا المناخ الكئيب وهذا الانهيار والكذب والدجل الحاصل في مجال تفسير الأحلام .
شعرت أنني في مفترق الطرق وأن تكويني العلمي الملتزم لن يسمح لي بالاستمرار في هذا المجال المهلهل الذي يضم كل هؤلاء الانتهازيين وناشدي الإثراء دون استحقاق. وقررت أنني إذا أردت أن أواصل نشاطي في تفسير الأحلام فلابد أن أتخذ طريقا مختلفا تماما عن هؤلاء؛ طريق البحث العلمي المؤسس الجاد. نعم لم يكن هناك غير هذا الطريق. إعادة إحياء علم تفسير الأحلام من أصوله بإذن الله.
في هذه الأثناء في منتصف عام 2005 اتصل بي صديق من السعودية وأعرب لي عن رغبته في فتح منتديات كبيرة تختص بتفسير الأحلام وطلب مني أن أكون مشرفا متفرغا عليها بمرتب شهري فوافقت. ومنذ ذلك الوقت بدأت خوض مسيرة علمية بحثية وعملية تطبيقية في مجال تفسير الأحلام.
كنت أعكف في الصباح على البحث والكتابة وفي المساء على مساعدة الناس على فهم أحلامهم بحسب معلوماتي. أنشأت في ذاك المنتدى مكتبة ضخمة تضم كافة الكتب المهمة التي تتحدث عن تفسير الأحلام، وأسست مجلة تهتم بتفسير الأحلام، وكنت أتعامل مع عشرات الأسئلة عن الأحلام يوميا وأحاول الفهم واكتساب الخبرة والتفسير على أسس علمية إسلامية قدر الاستطاعة.
بعد ثلاث سنوات تحقق أول وأهم إنجاز علمي في حياتي وهو صدور كتاب “شمس دنيا المنام” كأول دراسة علمية جادة – في تقديري – في مجال تفسير الأحلام. في هذه الدراسة أثبتت بالأدلة وجود علم كامل لتفسير الأحلام يقوم على أصول إسلامية وشرحته تفصيلا والحمد لله.
بعدها بدأت في تنظيم دورات دراسية ومحاضرات حية وعلى الإنترنت وبدأت بتسجيل فيديوهات للرد على كثير من الشبهات التي تثار حول تفسير الأحلام. ثم تطوعت في أحد المواقع الأمريكية التي تضم ذوي الخبرات في المجالات المختلفة لتفسير أحلام أشخاص من جميع أنحاء العالم باللغة الإنجليزية.
تحول الكتاب الواحد إلى كتابين وثلاثة ومجموعة أبحاث مهمة وازدادت أعداد السائلين عن الأحلام وتطورت الخبرات العلمية والعملية. وأنشأت صفحة على الفيسبوك ضمت المئات من تفسيرات رموز الأحلام ومواد علمية مفيدة وحدثت من خلالها تفاعلات مع آلاف من طالبي تفسير الأحلام من كل أنحاء العالم.
واليوم يسعدني أن أقدم لكم هذه الصفحة المتواضعة التي أدعوكم من خلالها مشكورين أن تشرفوني باطلاعكم على مؤلفاتي العلمية والبحثية في هذا المجال وكذلك المواد الأخرى التي سوف ننشرها إن شاء الله، ثم نتناقش حولها نقاشا علميا بناء يثري هذا المجال العلمي المهم.
ملحوظة : هذه الصفحة غير مخصصة لتفسير الأحلام إلا في أضيق حدود الضرورة. مع خالص شكري وتقديري لتفهمكم.

جمال حسين – باحث ومحاضر ومدرب في علم تفسير الرؤى

3 thoughts on “قصتي مع تفسير الأحلام – جمال حسين

  1. شيخنا. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    كيف استطيع التواصل معك لارسال بعض الرؤى التي احترت في تفسيرها

    و سبحان الله بداياتك هي نفس واقعي الان ، من كثرة المفسرين المتعالمين لم نستطع أن نميز المعبر الصادق من غيره

    و قد لمست فيك العلم زادك الله علما و تقى ، لذا اردت ان ارسل بعض الرؤى ، فكيف السبيل الى ذلك اخي

    Liked by 1 person

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s