هل يرى المسلم الرؤيا الصادقة لنفسه فقط؟ أم لغيره أيضًا؟ وكيف يمكن التمييز بين ما يراه المسلم لنفسه وما يراه لغيره؟

قد يرى المسلم الرؤيا لنفسه؛ أي أن يكون لها معنى يخصُّه هو شخصيًّا. وقد يرى الرؤيا لغيره؛ أي أن يكون لرؤياه معنى يخصُّ شخصًا آخر غيره، وذلك مِصداقًا لقول النبيِّ (صلَّى الله عليه وسلَّم) عن الرؤيا الصالحة: «يراها المُسلم أو تُرَى له» (رواه مسلم).
وقد يصعب التمييز أحيانًا بين هذين النوعين من الرؤى؛ إذ ربَّما لا يعرف الرائي ما إذا كانت الرؤيا تخصُّه هو فقط، أم تخصُّ غيره فقط، أم تخصُّه هو وغيره معًا.
ومع ذلك، وبصفة عامَّة، وحتَّى لا يحتار المسلم كثيرًا، نقول: أنـَّه يُحتمل كلَّما كانت مشاركة الرائي في أحداث الرؤيا – بالفعل أو الكلام – أكبر، كانت للرؤيا علاقة به هو شخصيًّا، ولكن كلَّما كانت مشاركة الرائي في أحداث الرؤيا أقلَّ (كأن يرى نفسه يشاهد أشخاصًا أو أشياء فقط دون أن يتدخَّل هو في أحداث الرؤيا)، كانت للرؤيا علاقة بغيره.
ومن أمثلة هذه النوعيَّات من الرؤى:
1. رؤيا تخصُّ الرائي فقط: شخص رأى نفسه في المنام يأكل تفَّاحة.
2. رؤيا تخصُّ الرائي، وتخصُّ غيره معه: شخص رأى في المنام أنَّ غيره يشاركه في أكل التفَّاحة.
3. رؤيا تخصُّ الرائي في جزء، وتخصُّ غيره في جزء آخر: شخص رأى نفسه في المنام أنـَّه يأكل جزءًا من التفَّاحة، ثم أعطى ما تبقَّى منها لشخص آخر غيره ليكمل أكلها.
4. رؤيا لا تخصُّ الرائي، بل تخصُّ غيره: شخص رأى في المنام أنَّ شخصًا غيره يأكل التفَّاحة.
والله (تعالى) أعلم.

جمال حسين – باحث ومحاضر ومدرب في علم تفسير الرؤى

One thought on “هل يرى المسلم الرؤيا الصادقة لنفسه فقط؟ أم لغيره أيضًا؟ وكيف يمكن التمييز بين ما يراه المسلم لنفسه وما يراه لغيره؟

إضافة تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s